الغد 24 خبر الغد تقرأه اليوم

بعد أزيد من سنة من الخلافات.. البرلمانية الشابة ابتسام عزاوي تجمّد عضويتها في حزب الأصالة والمعاصرة


أعلنت البرلمانية الشابة القيادية في الأصالة والمعاصرة، ابتسام عزاوي، عن تجميد عضويتها من الحزب، بعد أزيد من سنة، قبيل وبعد مؤتمر الحزب الأخير في فبراير 2020، من الخلافات التنظيمية والسياسية داخل البام، التي كان يظهر أنها تتحملها بكثير من الصمود، لكن بقدر أكثر من الألم،...
 
وأعلنت ابتسام العزاوي عن هذه الخطوة في تدوينة على صفحتها في الفايسبوك، جاء فيها: "لاعتبارات عديدة، أجمّد عضويتي التنظيمية داخل حزب الأصالة والمعاصرة، مع استمراري في أداء واجبي البرلماني بنفس القدر من المسؤولية والالتزام إلى غاية نهاية الولاية البرلمانية".

يشار إلى أن البرلمانية الشابة ابتسام عزاوي كانت باستمرار في صدارة المبادرات السياسية، التي كانت تُسجل باسم "البام"، ولم تسقط على العمل الحزبي بمظلة ما، إذ كانت شعلة ذكاء ومساهمات واجتهادات في مختلف المجالات، التي نشطت فيها، وعلى مستوى الحزب فهي عضوة سابقة في المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة لولايتين، وعضوة المجلس الوطني، وعضوة المكتب التنفيذي لمنظمة شباب الأصالة والمعاصرة، وعضوة مؤسسة لأول فرع للبام في الخارج (فرنسا)...
 
 
ويمكن اعتبار ابتسام عزاوي، دون مبالغة، أكثر نائبة برلمانية قامت بالكثير من المبادرات القوية في الولاية البرلمانية الحالية، ففضلا عن كونها أول برلمانية تطرح سؤالا كتابيا بالأمازيغية، مكتوبا بحروف تيفناغ، فإن مواقفها المشهودة كانت تضعها في صدارة الحياة السياسية، من قبيل رفضها القوي للمادة التاسعة من قانون المالية الحالي، التي اعتبرتها تمس بمبدأ المساواة أمام القضاء، وتمسكت بموقفها رغم تصويت فريق حزبها على هذه المادة، الذي اعتبرته تصويتا أخلف فيه الحزب الموعد مع أن تكون للمغرب معارضة مسؤولة ومواطنة...
 
كما ظهرت في موقف قوي، في موضوع إلغاء وتصفية معاشات أعضاء مجلس النواب، إذ ساهمت، إلى جانب أطر من حساسيات معدودة في التعبئة لوضع حد لهذا "الريع السياسي" اللامقبول، وهي حاليا تتصدر معركة مواجهة الموقف المنحرف، الذي اتخذه المستشارون البرلمانيون، الذين يريدون أن يسطوا على المال العام من خلال لهف مساهمات الدولة في معاشاتهم في ظرفية يعاني فيها المغرب وأغلبية المغعاربة من تبعات الأزمة الخانقة، التي خلفتها جائحة كورونا...

وهذا الموقف لا علاقة له البتة بأي استدرار لعطف الشارع ومواقع التواصل الاجتماعي، كما لا علاقة له بأي موقف شعبوي، وإنما هو موقف مؤسس مبني على قناعة سياسية مبدئية، تعتبر "المهمة البرلمانية، مهمة انتدابية وطنية نبيلة، محددة في الزمان والمكان، وليست وظيفة تستدعي تخصيص معاش خاص، وبالتالي يجب أن ترتبط التعويضات المؤداة بمدة الانتداب البرلماني فقط"، تقول ابتسام العزاوي.
 
للإشارة، أيضا، فإن البرلمانية الشابة ابتسام العزاوي، بحكم حيويتها ومبادراتها واجتهاداتها، حظيت بالثقة لتولي منصب رئيسة الفرع الإقليمي لشمال إفريقيا والشرق الأوسط للشبكة البرلمانية الدولية لمحاربة الأمراض المعدية "يونايت نتوورك" (Unite Network)...