الغد 24 خبر الغد تقرأه اليوم
المصطفى المريزق الرئيس الناطق الرسمي لمنتدى مغرب المستقبل (حركة قادمون وقادرون)

بغض النظر عن ألوانهم الحزبية.. منتدى مغرب المستقبل يقرر مساندة مناضليه المرشحين للانتخابات

 
نوّه منتدى مغرب المستقبل بكل الأطر والكفاءات، الذين تكونوا داخله، والذين أضحوا مطلب الأحزاب للتباهي والمبارزة بهم في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وقرّر مساندتهم بغض النظر عن اللون السياسي، الذي سيتقدمون به في هذا الاستحقاق الدستوري...
وعلل المنتدى، في اجتماع مكتبه الفيدرالي عن بعد، ليوم الاثنين 23 غشت 2021، هذا القرار بالثقة في مناضليه، الذي قال إنهم "أصبحوا، بفضل ما تلقوه داخل الحركة، ملقّحون ضد كل ما من شأنه أن يلوّث أفكارهم أو يزيحهم عن نهجها الاستراتيجي، الذي بلوره منتدى مغرب المستقبل، لبناء مغرب ينشده الجميع، مغرب الكفاءات التي هي صمام الأمان في بناء مؤسسات قوية ذات مصداقية"...
وفي ما يلي نص البلاغ الصادر عن اجتماع المكتب الفيدرالي لمنتدى مغرب المستقبل:

في بداية اجتماع مكتبه الفيدرالي عن بعد، ليوم الاثنين 23 غشت 2021، قدم الرئيس الناطق الرسمي لمنتدى مغرب المستقبل (حركة قادمون وقادرون) الدكتور المصطفى المريزق، عرضا مفصلا عن أهم المستجدات التي شهدتها بلادنا في الفترة الأخيرة، استحضر فيه عمق خطاب جلالة الملك بمناسبة الذكرى الثامنة والستين لثورة الملك والشعب، والذي ندد فيه ملك البلاد محمد السادس، بـهجمات مدروسة يتعرض لها المغرب من بعض الدول والمنظمات المعروفة بعدائها لبلادنا، ولعملية عدوانية مقصودة من قبل أعداء وحدتنا الترابية الذين ينطلقون من مواقف جاهزة ومتجاوزة ولا يريدون أن يبقى المغرب حرا، قويا ومؤثرا؛ ومن دول أخرى، تخاف على مصالحها الاقتصادية وعلى أسواقها ومراكز نفوذها بالمنطقة المغاربية، ومن أولائك الذين يصنعون إدعاءات وإشهارات لا أساس لها من الصحة تتهم مؤسساتنا الوطنية، بعدم احترام الحقوق والحريات لتشويه سمعة وطننا، ومحاولة المس بما يتميز به من هيبة ووقار، في زمن التحولات والتغيرات التي يشهدها العالم على أكثر من صعيد، والتي تدفعنا للتشبث باستقلاليتنا وتدبير أمورنا بنفسنا واستثمار مواردنا وطاقاتنا الهائلة في جميع المجالات، وتعزيز روابط الشراكة القوية والتعاون المتين، خاصة مع دول الجوار (خصوصا إسبانيا وفرنسا). 
كما عرج في عرضه على الرسائل القوية التي وجهها جلالة الملك لكل الفاعلين السياسيين، بمناسبة الانتخابات التشريعية والجهوية والمحلية المقبلة، والتي تجسد بالنسبة لنا جميعا عمق الممارسة الديمقراطية، ونضج البناء السياسي المغربي، تزامنا مع مرحلة جديدة من المشاريع والإصلاحات، في إطار تنزيل النموذج التنموي الجديد، وتفعيل الميثاق الوطني من أجل التنمية، معتبرا ما جاء في الخطاب الملكي الأخير مسؤولية جسيمة ملقاة على عاتق هؤلاء الفاعلين السياسيين، والذي أكد فيه ملك البلاد على أن "الانتخابات ليست غاية في حد ذاتها، وإنما هي وسيلة لإقامة مؤسسات ذات مصداقية، تخدم مصالح المواطنين، وتدافع عن قضايا الوطن لأننا نؤمن بأن الدولة تكون قوية بمؤسساتها، وبوحدة وتلاحم مكوناتها الوطنية. وهو سلاحنا للدفاع عن البلاد، في وقت الشدة والأزمات والتهديدات". 
ومن جهة أخرى، ثمّن عاليا الانخراط الرسمي والشعبي لمواجهة كوفيد-19، من أجل الرفع من نجاعة البلاد في مواجهتها وخلق شروط تجاوزها، بما يخدم أهدافنا الوطنية الجامعة.
وفي آخر عرضه، ناشد الرئيس الناطق الرسمي للمنتدى، ناشطات ونشطاء المنتدى، التحلي بالصبر ووروح المسؤولية النضالية والأخلاق العالية، في الدفاع عن المشاركة السياسية والتمكين السياسي للنساء والشباب والأشخاص في وضعية إعاقة، والدفاع عن آليات مستدامة لترسيخ دولة الحق والقانون، وتعزيز مسلسل الإصلاح والديمقراطية.
وفي مناقشة عروض رئيسات ورؤساء الأقطاب، سجل المكتب الفيدرالي انخراط أقطابه في الحراك الاجتماعي القوي الذي تشهده بلادنا على مستوى حقوق الإنسان والتنمية والايكولوجيا والثقافة والتنمية الذاتية والتعليم والتكوين والتربية والعدالة المجالية والاجتماعية، والنضال الميداني لقواعده إلى جانب أبناء الحاشية السفلى (سكان الجبل والواحات والسهوب والسهول وضواحي المدن المتوسطة والكبرى).
وخلال هذا الاجتماع، تم عرض ومناقشة خلاصات وتوصيات الندوة الوطنية الثانية التي انعقدت بمدينة جرسيف، تحت إشراف عضو المكتب التنفيذي الأستاذ رشيد بلبوخ، لتقديم الخطة الوطنية الاستراتيجية الثانية للمنتدى 2021/2023، للتأكيد على المواقف الثابتة في دعم ومساندة كفاح الشعب المغربي ومعاناة فئاته المهمشة، والدعوة للمزيد من التضحية من أجل إدماج كل مكوناته في مغرب يتطلع إلى مستقبل أفضل، مغرب الديمقراطية وحقوق الإنسان والعدالة المجالية والاجتماعية والبنيات الأساسية (التعليم، الصحة، الشغل والسكن). 
في هذا السياق سجل المكتب الفيدرالي بكل اعتزاز المبادرات العملية التي اتخذها المنتدى في دعمه للتغيير من أجل مغرب المستقبل، والمجهودات المبذولة في الحفاظ على هويته العابرة للأحزاب والنقابات وجمعيات ومنظمات المجتمع المدني، مثمّنا في نفس الوقت كل أشكال المبادرات المساندة لتوسيع قاعدة الائتلاف الحداثي الديمقراطي، وتفعيل روح "نداء المستقبل" أحزابا، ونقابات، ومجتمع مدني، ومنظمات شبيبية، ونسائية، في مختلف أنحاء المغرب، خدمة لمغرب المستقبل / مغرب الدولة الاجتماعية.
بهذا الصدد، نوه المكتب الفيدرالي بمواصلة العمل وبناء الذات والتعريف بها وبمقوماتها وأهدافها كحركة مواطنة ولدت بعد مخاض عسير سنة 2017، وواصلت مسيرتها في احترام تام لمبادئها، بعد مؤتمرها الاستثنائي بداية هذا العام، كمنتدى منبثق من صلب المجتمع يعمل من أجل المجتمع. والتي أثمرت مجهوداته على نتائج لم نكن نتوقعها، إذ أصبح شعار ديناميتنا المواطنة متداولا على ألسنة كل مكونات المجتمع السياسي والمدني، وكما أصبحت كل الأطر والكفاءات التي تكونت داخل حركتنا ونهلت من مبادئها، مطلب كل الأحزاب للتباهي والمبارزة بها في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وأمام هذا الإقبال على أطر وكفاءات حركتنا، أجمع أعضاء المكتب الفيدرالي على الاعتزاز بهم ومساندتهم أينما وطئت أقدامهم لأننا واثقون أنهم أصبحوا، بفضل ما تلقوه داخل الحركة، ملقحون ضد كل ما من شأنه أن يلوث أفكارهم أو يزيحهم عن نهجها الاستراتيجي الذي بلوره منتدى مغرب المستقبل لبناء مغرب ينشده الجميع، مغرب الكفاءات التي هي صمام الأمان في بناء مؤسسات قوية ذات مصداقية؛ كما ثمن في هذا السياق، المبادرات التي كان المناضلون والمناضلات في صلبها، وتفاعلت معها قيادة المنتدى بما يتلاقى ومشروعها في هذا المضمار، ويستوجب خدمة أهدافها السامية العامة والعمومية.
ومن هذا المنطلق، يدعو المكتب الفيدرالي كل المواطنات والمواطنين إلى دعم المشاركة السياسية في الاستحقاقات المقبلة، من دون تردد، وأن يحدوا حدو حركتنا ويستثمروا أصواتهم لدعم بناء مغرب المستقبل، من أجل المصلحة العليا للوطن، ضد الأعداء والخصوم.
وحرصا من منتدى مغرب المستقبل على المساهمة في أداء الأدوار الدستورية الموكولة للمجتمع المدني، وفي سياق تعزيز التعاون بين المجتمع المدني والفاعل السياسي في مجال تفعيل آليات الديموقراطية التشاركية، وبعد نقاش هادئ ومثمر الذي امتد ساعتين ونصف، أفضى النقاش إلى ما يلي:
* تقديم تصريح صحفي للرأي العام، نهاية الشهر الجاري؛
* التأكيد على أن الزمن المدني والسياسي المغربي، ورهانات بلادنا المتعددة الأبعاد، يفترض من الجميع دعم المبادرات المواطنة، المساندة للديمقراطية والحداثة، وذلك لضمان تمثيلية ناجعة للفئات الهشة في المجتمع، وفي مقدمتها كفاءات وأطر أبناء وبنات الحاشية السفلى، والرقي بها لأجل إدماجها في الدورة الديمقراطية الوطنية، تشريعيا وترابيا، وكذلك النساء والشباب، ومغاربة العالم، والأشخاص في وضعية إعاقة.
* تطلع منتدى مغرب المستقبل إلى كسب الرهان والنجاعة في إتمام كل المشاريع الوطنية الكبرى على أرض الواقع، ودمج الأطر والكفاءات في أوراشها، كقوة بشرية وكقوة اقتراحية واعية بالشرط الوطني، وجديرة بالدفع بمغرب المستقبل نحو التقدم.
الرباط، في 24 غشت 2021
المكتب الفيدرالي لمنتدى مغرب المستقبل (حركة قادمون وقادرون)