الغد 24 خبر الغد تقرأه اليوم

من الخميس إلى الأحد.. المغرب ضيف شرف في الدورة الخامسة لمعرض الصين والدول العربية

 
يشارك المغرب في الدورة الخامسة لمعرض الصين والدول العربية، الذي يقام خلال الفترة ما بين 19 و22 غشت 2021، في مدينة ينتشوان بمنطقة نينغشيا (إقليم شانشي) في الصين، وفق ما أفادت به الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، اليوم الخميس 19 غشت 2021.
 
وأوضح بلاغ للوكالة، التي تشارك في تنظيم مشاركة المغرب بهذا المعرض، أن المملكة، التي ستكون هي والإمارات العربية المتحدة ضيفي شرف هذه الدورة، تشارك في إطار توطيد العلاقات الثنائية الصينية-المغربية وتعزيز مبادرات الترويج الاقتصادي للمغرب في السوق الصينية.
 
وأشار المصدر ذاته إلى أن المملكة ستكون حاضرة من خلال جناح "رقمي بالكامل" مساحته 200 متر مربع، لإبراز العرض المغربي في مختلف القطاعات، مضيفا أن تنشيط الجناح المغربي يتم من خلال "المساهمة السخية" للأدوات الترويجية الرقمية للمكتب الوطني المغربي للسياحة والوكالة الخاصة لطنجة المتوسط ودار الصانع.
 
وعلى هامش هذا المعرض، سينظم المغرب بالتعاون مع المجلس الصيني لتنمية التجارة الدولية، ندوة ستخصص لتعزيز الاستثمارات والتجارة، وذلك بشكل حضوري بالنسبة للمشاركين الصينيين وعن بعد بالنسبة للمشاركين المغاربة.
 
وستشهد الندوة على الخصوص مداخلات لممثلين عن وزارة الصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي، والاتحاد العام لمقاولات المغرب.
 
وبخصوص القطاعات الرئيسة للمبادلات المغربية-الصينية، أشارت الوكالة على الخصوص إلى قطاع التصنيع، وصناعة السيارات، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والطيران، والطاقة (بما في ذلك الطاقة النووية)، والخدمات، والمالية، والبناء، والسياحة، والصحة، والفلاحة، والبنية التحتية للنقل، وكذا المبيعات عبر الإنترنت.
 
وسجلت الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات أنه تم تحديد قطاعات أخرى تتمتع في الوقت الراهن بإمكانيات كبرى في تطوير المبادلات التجارية بين البلدين، منها على سبيل المثال الصناعة الكيميائية، والتأمين، والبنوك، والتكنولوجيا المتقدمة، والطاقات المتجددة والبيئة، ومعالجة النفايات…
 
وبحسب وكالة الأنباء الصينية "شينخوا"، التي واكبت افتتاح الدورة الخامسة لمعرض الصين والدول العربية اليوم الخميس في مدينة ينتشوان، حاضرة منطقة نينغشيا ذاتية الحكم لقومية هوي بشمال غربي الصين، فإن هذه الدورة، التي ستستمر أربعة أيام، تتكون من سلسلة من المعارض التجارية والمنتديات حول الاقتصاد الرقمي والطاقة النظيفة وموارد المياه والزراعة الحديثة والأغذية الخضراء والتجارة الإلكترونية عبر الحدود والتعاون السياحي.
 
وتقام الدورة هذا العام بشكل فعلي وافتراضي على حد سواء لأول مرة بسبب الوقاية من كوفيد-19 والسيطرة عليه، حيث تركز على الأنشطة عبر الإنترنت. وتم تسجيل أكثر من 1000 شركة محلية وأجنبية كعارضين في فعاليات افتراضية وعلى أرض الواقع في المعرض.
 
ونقلت وكالة "شينخوا" عن نائب وزير التجارة الصيني، تشيان كه مينغ، قوله، عبر رابط فيديو خلال فعاليات الافتتاح، إن الصين، التي تعد الآن الشريك التجاري الأكبر للدول العربية، لديها الثقة في توسيع نطاق التعاون مع الدول العربية في مجالات الاقتصاد الرقمي والطاقة الجديدة والذكاء الاصطناعي وغيرها من المجالات الناشئة.
 
وبحسب إحصاءات الوزارة، بلغ حجم التجارة بين الصين والدول العربية 239.4 مليار دولار أمريكي في عام 2020، استوردت خلالها الصين 250 مليون طن من النفط الخام من الدول العربية، وهو ما يعادل نصف إجمالي واردات البلاد من النفط الخام خلال العام الماضي.
 
وأوضح تشيان أن واردات الدول العربية من الصين بلغت 122.9 مليار دولار أمريكي العام الماضي، بزيادة 2.1 في المائة على أساس سنوي.
 
كما نقلت وكالة "شينخوا" عن رئيس الوزراء المغربي، سعد الدين العثماني، قوله، بدوره، عبر رابط فيديو، إن الدول العربية والصين تحقق تكاملا اقتصاديا كبيرا، وتتمتع بآفاق واسعة للتعاون، مشيرا إلى أن المغرب شارك بنشاط ولعب دورا بناء في مبادرة الحزام والطريق، وشهد تقدما كبيرا في البنية التحتية.
 
وقال النائب الأول لرئيس الوزراء القازاقي علي خان إسماعيلوف، إن مبادرة الحزام والطريق أثبتت أنها عملية وناجحة، وإن اقتراح بناء طريق حرير رقمي وطريق حرير أخضر، سيسهم في التنمية منخفضة الكربون في العالم.
 
ومن جانبه، أكد وزير الخارجية التونسي، عثمان الجرندي، أن الدول الواقعة على طول الحزام والطريق ستحظى بفرص جديدة، وقال إن الجهود المشتركة لحماية الأمن والاستقرار على الصعيد الإقليمي ضرورية لمواصلة تطوير المبادرة.
 
وعقدت هذه الدورة من المعرض برعاية وزارة التجارة الصينية والمجلس الصيني لتعزيز التجارة الدولية وحكومة منطقة نينغشيا. واجتذب المعرض، الذي يقام كل عامين، أكثر من 5000 شركة من حوالي 110 دول منذ بدء عقده عام 2013، مع توقيع حوالي 940 مشروعا تعاونيا.
 
واكتسب التعاون الاقتصادي والتجاري الصيني-العربي زخما في السنوات الأخيرة، حيث تم توقيع إجمالي 287 صفقة بقيمة حوالي 185.42 مليار يوان (26 مليار دولار أمريكي) خلال الدورة الرابعة من معرض الصين والدول العربية عام 2019.