الغد 24 خبر الغد تقرأه اليوم
الحسن الثاني قريب من الفنانين

قصة الحسن الثاني والمرأة المعفونة.. عندما فاجأ الملك "تكادة" بأغنية "خالي محمد" وأمرهم بحفظها وغنائها

 
حسن عين الحياة
 
تختزن ذاكرة بعض الفنانين ممن صبغوا أجواء القصر الملكي بليالي الفرح والطرب والفرجة، الكثير من مواقف الملك الراحل الحسن الثاني مع أهل الفن والثقافة والسياسة... بعضها ضاعت مع وفاة أصحابها، وأخرى ما تزال حبيسة ذاكرة من ما زال حيا من هؤلاء بعد تفضيلهم الصمت، بينما النزر القليل منها، فيخرج من فعل البوح عند قلة ممن عايشوا الملك الراحل عن قرب. والأخوان عمر وأحمد دخوش، مؤسسا فرقة تكادة، اثنان من هؤلاء الذين كشفوا عن مواقف الملك الراحل الحسن الثاني مع الفنانين.
ففي كتاب "أصدقاء الملك" للدكتور سعيد هبال، كشف الأخوان عن جوانب من حياة الحسن الثاني الفنية، التي تبرزه كثير الإلمام بالأشياء، حيث سردا العديد من المواقف التي يظهر فيها الملك الراحل مُلمّا بالموسيقى والتراث أكثر من محترفيها.. منها مثلا أن مجموعة تكادة شاركت ذات مرة في إحدى الحفلات المنظمة بالقصر الملكي، وعند انتهاء أعضائها من أداء بعض أغانيها، قال لهم الملك الحسن الثاني: "الله يرضي عليكم، عندكم قطعة خالي محمد..؟". كان السؤال بالنسبة لهم مفاجئا، لأنهم لم يكونوا آنذاك يعرفون هذه الأغنية أو سمعوا بها من قبل، مما يعني أن الحسن الثاني كان وراء إقدام تكادة على أداء هذه الأغنية التي تقول في استهلالها "أخالي محمد.. أشهد على بنتك.. أَمَا بغات تطيب.. أمَا بغات تصبن.. مقابلة غير لعجب..".
يقول أحد الأخوين، إنه بعد استفسار الملك حول قطعة خالي محمد "سكتنا، لأننا لم نكن نغنيها من قبل، فأمرنا بأن نعود في المرة القادمة ونحن نحفظها..".
عندما عادت المجموعة إلى الدارالبيضاء بحثت عن كلمات القطعة، ولما عثروا عليها وتمكنوا من إيقاعها، قاموا بتسجيلها.. يقول أحد الأخوين "في لقائنا مع الملك.. قدمناها له رحمه الله فقال لنا: (إنها غير تامة وينقصها الكثير)، وكان رحمه الله يحفظ ما لم نقم بجمعه على شكله الأصلي كما هو متداول في بادية أهل الشاوية"، ثم سألهم الحسن الثاني هل يعرفون اسم القطعة الأصلي غير عنوانها "خالي محمد"، سكت الجميع، فاسترسل الملك: "إنها تسمى أيضا المرأة المعفونة".