الغد 24 خبر الغد تقرأه اليوم
الملك محمد السادس لدى ترؤس اليوم الاثنين المجلس الوزاري

الملك يسائل وزير الصحة عن وضعية كورونا ويدقق في الميزانية التعديلية وفي قضايا الضمان الاجتماعي

ترأس الملك محمد السادس، بحضور ولي العهد الأمير مولاي الحسن، اليوم الاثنين بالقصر الملكي بالرباط، مجلسا وزاريا، خصص للتداول في التوجهات العامة لمشروع قانون المالية المعدل لسنة 2020.
وحسب بلاغ تلاه عبد الحق المريني، الناطق الرسمي باسم القصر الملكي، فقد صادق المجلس الوزاري على عدد من مشاريع القوانين، ومشروع مرسوم، ومجموعة من الاتفاقيات الدولية.
وأوضح المصدر ذاته أن الملك ساءل في بداية أشغال المجلس، البروفيسور خالد أيت الطالب، وزير الصحة، حول تطور الوضعية الوبائية، خاصة بعد تخفيف إجراءات الحجر الصحي.
وأضاف أن وزير الصحة أكد للملك أن الحالة الوبائية مستقرة مع درجة يقظة مرتفعة، وأن أغلب المصابين هم بدون أعراض. كما أوضح أنه رغم تخفيف الحجر الصحي، فإن نسبة الوفيات بقيت منخفضة، وعدد الحالات الحرجة قليل، وأن ارتفاع عدد المصابين في الفترة الأخيرة، يرجع بالأساس إلى توسيع دائرة الكشف الجماعي المبكر، والقيام بفحوصات مكثفة، وتتبع المخالطين.
وأوضح وزير الصحة أن لجنة علمية وطنية تواكب تطور هذا الوباء، وتقوم بإخراج وصفات وبروتوكولات العلاج اللازمة.
 
من جانب آخر كشف بلاغ الديوان الملكي، أن محمد بنشعبون، وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة عرضا حول التوجهات العامة لمشروع قانون المالية المعدل لسنة 2020، وذلك طبقا لمقتضيات الفصل 49 من الدستور.
وحسب المصدر ذاته، قدم بنشعبون معطيات السياقين الدولي والوطني، الناجمة أساسا عن جائحة كوفيد-19، والتي فرضت اللجوء إلى أول مشروع قانون مالية معدل، في ظل القانون التنظيمي الجديد لقانون المالية.
وفي هذا الإطار، تطرق وزير المالية للمرتكزات الرئيسية التي تستند إليها التوجهات العامة لمشروع قانون المالية المعدل لسنة 2020، وهي كالتالي:
1. مواكبة الاستئناف التدريجي للنشاط الاقتصادي؛
2. الحفاظ على مناصب الشغل؛
3. تسريع تنزيل الإصلاحات الإدارية.
 
المحور الأول: مواكبة الاستئناف التدريجي للنشاط الاقتصادي، من خلال:
• تنزيل تدابير تأخذ بعين الاعتبار خصوصيات كل قطاع على حدة، في ارتباط بحجم الضرر الذي تكبده جراء الأزمة، والفترة اللازمة لاستعادة نشاطه. وسيتم ذلك في إطار اتفاقيات قطاعية ؛
• رصد الاعتمادات اللازمة لتغطية مخاطر القروض المضمونة لفائدة كل أصناف الشركات بما في ذلك المقاولات العمومية. حيث سيتم تطبيق شروط تفضيلية من خلال سعر فائدة أقصى لا يتعدى 3,5%، ومدة سداد تعادل 7 سنوات، مع فترة إعفاء لمدة سنتين وضمان من طرف الدولة يتراوح بين 80% و90%، ويصل إلى 95% بالنسبة للمقاولات الصغيرة جدا؛
• دعم الاستثمار العمومي بما يمكن من تسريع استعادة الاقتصاد الوطني لديناميته.
 
المحور الثاني: الحفاظ على مناصب الشغل في القطاع الخاص، من خلال:
• تخصيص موارد الصندوق الخاص بتدبير جائحة كورونا، إلى غاية نهاية السنة الجارية، للاستمرار في المواكبة الاجتماعية والاقتصادية للقطاعات التي ستعرف صعوبات حتى بعد رفع الحجر الصحي.
• تفعيل المواكبة الخاصة لمختلف القطاعات، في إطار تعاقدي، مع الفاعلين الاقتصاديين المعنيين، مع ربط الاستفادة من الدعم المخصص لاستئناف النشاط الاقتصادي، بالحفاظ على أكثر من 80% من الأجراء المسجلين في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، والتسوية السريعة لوضعية المستخدمين غير المصرح بهم.
 
المحور الثالث: تسريع تنزيل الإصلاحات الإدارية.
وسيتم الحرص في هذا الإطار على :
• تفعيل مقتضيات القانون المتعلق بتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية خاصة في ما يتعلق باحترام الآجال القصوى لرد الإدارة على الطلبات المتعلقة بالاستثمار.
• تسريع تنزيل ميثاق المرافق العمومية ؛
• تكريس الشفافية والفعالية في تقديم الخدمات للمواطنين والمستثمرين، من خلال دعم التحول الرقمي للإدارة، وتعميم الخدمات الرقمية؛
• تسريع تفعيل الاستراتيجية الوطنية للإدماج المالي، وخاصة عبر تشجيع وتعميم الأداء بالهاتف المحمول.
في السياق ذاته، عرج بنشعبون، على فرضيات مشروع قانون المالية المعدل لسنة 2020، حيث من المتوقع أن يعرف الناتج الداخلي الخام، خلال سنة 2020، تراجعا بـ %5، كما سيصل عجز الميزانية إلى - %7,5.
وأكد الوزير على أن جميع توجهات هذا المشروع تهدف بالأساس إلى التجاوز السريع لآثار الأزمة المرتبطة بجائحة كوفيد 19 على المستويين الاقتصادي والاجتماعي.
من جانب آخر، أوضح بلاغ الديوان الملكي أن الملك القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، صادق خلال هذا المجلس الوزاري، على ثلاثة مشاريع قوانين ومشروع مرسوم، تهم المجال العسكري.
ويتعلق المشروع الأول بالأمن السيبراني (cybersécurité)، ويهدف إلى إنشاء إطار قانوني يسمح بتعزيز أمن أنظمة المعلومات في إدارات الدولة، والجماعات الترابية، والمؤسسات والمقاولات العمومية، وكل شخص اعتباري آخر يدخل في حكم القانون العام، وكذا شركات الاتصالات. كما يضع أحكاما أمنية خاصة تطبق على البنيات التحتية ذات الأهمية الحيوية.
أما مشروع القانون الثاني، فيتعلق بعتاد وتجهيزات الدفاع والأمن والأسلحة والذخيرة، ويهدف إلى تقنين أنشطة التصنيع والتجارة والاستيراد والتصدير ونقل وعبور هذه المعدات والتجهيزات، من خلال إحداث نظام ترخيص لممارسة هذه الأنشطة، ونظام للتتبع ومراقبة الوثائق والتأكد على الفور من أصحاب الرخص والتفويضات في هذا المجال.
ويهم المشروع الثالث تعديل القانون المتعلق بجيش الرديف في القوات المسلحة الملكية، ويهدف إلى إدماج في سلك ضباط الاحتياط، أطر المؤسسات والمقاولات التي خضعت للتدريب والتكوين في المنشآت التابعة للقوات المسلحة الملكية.
ويتعلق مشروع المرسوم بإعادة تنظيم المدرسة الملكية الجوية، ويهدف إلى تمكين شركات النقل الجوي الوطنية من الاستفادة من خبرة القوات الجوية الملكية في مجال الطيران، من خلال تمكين المدارس الجوية الملكية من تكوين طياري الخطوط الجوية لشركات الطيران الوطنية، وذلك في إطار تعاقدي بين إدارة الدفاع الوطني وشركات النقل الجوي الوطنية.
وفي ما يتعلق بعلاقات المغرب الخارجية، وفي إطار توطيد علاقاته الثنائية، وتعزيز مكانته وحضوره القاري والدولي، والوفاء بالتزاماته الدولية، صادق المجلس الوزاري على 11 اتفاقية دولية، ثنائية ومتعددة الأطراف، تسعة منها مدعومة بقوانين.
وتشمل الاتفاقيات الثنائية على الخصوص، الاتفاق المؤسس لشراكة بين المملكة المغربية والمملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وإيرلندا الشمالية، والملحق باتفاقية الشراكة من أجل التعاون الثقافي والتنمية بين الحكومة المغربية وحكومة الجمهورية الفرنسية، وكذا تعزيز التعاون مع بعض الدول الشقيقة والصديقة في المجال التجاري والاقتصادي والقضائي والتقني والعلمي والثقافي، إضافة إلى المجال العسكري والتقني.
وتهم الاتفاقيات متعددة الأطراف، المعاهدة المؤسسة لوكالة الأدوية الإفريقية، والاتفاق متعدد الأطراف بين السلطات المختصة بشأن التبادل الآلي للمعلومات المتعلقة بالحسابات المالية.